الشيخ محمد اليعقوبي
234
خطاب المرحلة
واليوم يفقدان أمهما ) « 1 » . وأما على المستوى الثاني لكفالة الأيتام فقد كانت لها حركة دؤوبة وهمة لا تعرف التواني والتقصير ، روي عن الإمام أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) أنه قال : ( حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فقالت : إن لي والدة ضعيفة وقد لبس عليها في أمر صلاتها شيء ، وقد بعثتني إليك أسألك ، فأجابتها فاطمة ( عليها السلام ) عن ذلك ، فثنت فأجابت ثم ثلثت إلى أن عشّرت فأجابت ثم خجلت من الكثرة فقالت : لا أشق عليك يا ابنة رسول الله ، قالت فاطمة : هاتي وسلي عما بدا لك ، أرأيت من اكترى يوماً يصعد إلى سطح بحمل ثقيل وكراه مائة ألف دينار يثقل عليه ؟ فقالت : لا . فقالت : اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤاً فأحرى أن لا يثقل عليّ ، سمعت أبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد الله حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيها الكافلون لأيتام آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى أن فيهم يعني في الأيتام لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم ، ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم ، وتضعفوها لهم فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك من يليهم ممن خلع على من يليهم . وقالت
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 178 .